الرئيسية / تكنلوجيا / التقنية / الولايات المتحدة تسترد صدارة الحواسيب العملاقة

الولايات المتحدة تسترد صدارة الحواسيب العملاقة

استردت الولايات المتحدة الأمريكية صدارة العالم فيما يتعلق بالحواسيب العملاقة، حيث أصدرت مجلة TOP500 لتصنيف الحواسيب العملاقة عالميًا تحديثًا جديدًا لقائمة الأجهزة الأسرع عالميًا على أساس معيار لينباك Linpack، مع دخول الحاسب العملاق Summit المتواجد في مختبر Oak Ridge الوطني التابع لوزارة الطاقة في الولايات المتحدة مجال المنافسة بشكل فعلي، وجاء التحديث الجديد للقائمة ضمن فعاليات مؤتمر الحوسبة الفائقة الدولي الذي يعقد هذا الأسبوع في مدينة فرانكفورت الألمانية.

ويتضمن حاسب Summit ما يصل إلى 4608 خادم حاسوبي كل منها مزود بشريحتين من نموذج IBM Power9، بحيث تتضمن كل شريحة من هذه الشرائح 22 نواة معالجة، و 10 بيتابايت من ذاكرة الوصول العشوائي، مع أكثر من 27 ألف وحدة معالجة رسوميات Nvidia Tesla V100، التي ظهرت لأول مرة في شهر مايو/أيار 2017، والمستخدمة ضمن خمسة من أسرع أجهزة الحواسيب العملاقة في العالم.

وسجل الحاسب ما يصل إلى 122 بيتافلوب من قوة الحوسبة أو 122 ألف تريليون عملية حسابية في الثانية، وتساعد هذه القدرات من إمكانية استخدام الحاسب العملاق في أمور مثل البحث عن الروابط الجينية بين الأمراض من خلال التعلم الآلي، إلى جانب استكشاف المواد التي يمكن استخدامها ضمن الموصلات الفائقة، وتطبيقات التعلم العميق، فضلًا عن المهام الحاسوبية عالية القدرة المعتادة المتعلقة بأبحاث الطاقة والمواد المتقدمة والعلوم النووية.

كما دخل الحاسب العملاق سييرا Sierra، التابع لمختبر لورانس ليفرمور الوطني Lawrence Livermore، القائمة المحدثه، بحيث أصبح سييرا الآن ثالث أسرع حاسوب عملاق فائق السرعة في العالم، مع قدرة حوسبة تصل إلى 71 بيتافلوب.

واستعادت الولايات المتحدة صدارة الحواسيب العملاقة بعد مرور عدة سنوات من الهيمنة الصينية على هذا المجال من خلال حاسب Tianhe-2 المطور من قبل جامعة الصين الوطنية لتكنولوجيا الدفاع، ومن ثم حاسبها العملاق Sunway TaihuLight المصمم من قبل مركز البحوث الوطني الصيني لهندسة الحواسيب المتوازية والتكنولوجيا NRCPC والمتواجد في المركز الوطني للحوسبة الفائقة في مدينة وشي Wuxi الصينية.

ويمتلك Sunway TaihuLight قدرة تبلغ 93 بيتافلوب من خلال استخدام معالجات Sunway SW26010، وتبعًا للتصنيف الجديد، فقد جاء حاسب تيتان العملاق Titan Cray XK7، والمتواجد أيضًا في مختبر Oak Ridge الوطني التابع لوزارة الطاقة في الولايات المتحدة في المرتبة السابعة كأسرع حاسب عملاق في العالم، وهو الحاسب الذي صنف الأسرع عالميًا في نسخة المجلة لشهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، لكن لقب الحاسب الأسرع عالميًا انتقل بعدها إلى الصين منذ عام 2013.

وتجاوزت الصين في الخريف الماضي الولايات المتحدة للمرة الأولى على الإطلاق ضمن التصنيف العالمي TOP500 فيما يتعلق بالعدد الإجمالي للحواسب العملاقة المرتبة، حيث تمتلك الصين 202 حاسب عملاق في حين تمتلك الولايات المتحدة 143، وتستخدم الحكومات العديد من الحواسب العملاقة في العالم للقيام بأشياء مثل تنفيذ عمليات الحوسبة عالية الأداء وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العميقة بكميات هائلة من البيانات.

ويعتقد على نطاق واسع أن إمكانية صناعة الحواسب العملاقة الأكثر فاعلية هو مقياس للبراعة التقنية التي تتمتع بها الدولة، وتستخدم الدول والشركات الآلاف بشكل كبير ضمن العديد من الحقول مثل تصنيع الأدوية، وتعد الحوسبة الفائقة إحدى الخطوات في الارتقاء السريع للخبرات الصينية، مما يثير الاعتبارات في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالخطط والتقنيات والتداعيات المالية والجيوسياسية المحتملة لهذه التطورات.

وأشارت التقارير إلى أن الحوسبة الفائقة تعد جزء من خطة الحكومة الصينية الشاملة لفرض هيمنتها، حيث بدأت الصين جهودها الجدية في مجال الحوسبة الفائقة قبل عقد من الزمان، إذ عملت في البداية على استقطاب الخبرات من الخارج، وعملت بعد ذلك على تطوير خبراتها الشخصية، مع دعمها هذه الجهود بمليارات الدولارات، مما سمح لها مؤخرًا بدخول مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.

وفاقمت الحواسيب العملاقة من المشاكل التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إذ رفضت واشنطن على سبيل المثال في عام 2015 حصول شركة إنتل على ترخيص لرقية رقاقات المعالجة الدقيقة خاصتها إلى 4 معامل للحواسيب العملاقة في الصين، قائلة إن المرافق الصناعية تستعين بالخبرات الصينية، ويقول الخبراء في مجال الحواسيب العملاقة إن الحظر المفروض على الصادرات قد ساعد في دفع الصين على تسريع جهودها.

ويبدو أن الدرس الذي استخلصته الصيني هو أنك لا تستطيع أن تعتمد على أمريكا، مما جعلها تحاول استبدال جميع الخبرات الغربية بالخبرات الصينية، ومن المتوقع أن يتضاعف سوق أجهزة الحواسيب العملاقة في جميع أنحاء العالم إلى أكثر من 9.5 مليار دولار خلال عام 2022، وذلك وفقًا لتقديرات شركة Hyperion Analysis.

ويجري تعريف الحواسيب الفائقة وفقًا لشركة Hyperion Analysis بأنها الآلات التي تبلغ تكلفتها أكثر من 500 ألف دولار، ويتواجد في الصين ثلاث شركات من بين الشركات الـ 5 الرائدة في مجال تصنيع الحواسب العملاقة، بحيث حلت لينوفو في المرتبة الأولى، تليها شركة Inspur، ومن ثم Sugon.

 منح عملاء بنك الألماس الدولي دعم بقيمة 100% على أي إيداع جديد

17343

ماذا تنتظر؟

بنك الألماس الدولي

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ناسا تعلن عن كشف مذهل: “مصنع كيماوي” بين المريخ والمشتري

العرب الأن كشف مسبار فضائي تابع لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أن كوكب “سيريس” القزم في مجموعتنا ...

 منح عملاء بنك الألماس الدولي دعم بقيمة 100% على أي إيداع جديد

بنك الألماس الدولي

دعم

%100