الرئيسية / الاستثمار / الاستثمار بالالماس / Diamondib / حكم تجارة الالماس في بنك الالماس الدولي

حكم تجارة الالماس في بنك الالماس الدولي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام… وردت كلمة ” التجارة ” في القرآن الكريم في أماكن عديدة, وتجارة الألماس ببنك الالماس الدولي هي احدى تلك التجارة التي احلها الله علينا, فتجارة الألماس ببنك الالماس الدولي تجارة حلال ولا تخل بأي شريعة اسلامية, لانها تعتبر تجارة الالماس التي لا تنص الى أي مخالفة شرعية بتجارة الالماس التي يتعامل معها بنك الالماس الدولي ،ودعونا ان نتعرف على  مفهوم التجارة في بنك الالماس الدولي وهو أن تدفع شيئاً وأن تأخذ أكثر منه، أن تدفع شيئاً هو الرأسمال، الكلفة، وأن تأخذ أكثر منه هو المبيع، الرأس المال + الربح، وتجارة الألماس في بنك الالماس الدولي تحقق ربح يشعر الإنسان بنوع من الراحة، والإنجاز، وكلما كان الربح أوفر، كلما كان السرور بهذه التجارة أكبر.
لكن الله عز وجل انطلاقاً من مفهومنا التجاري، سمى الإيمان به، وطاعته، وطاعة رسوله، والجهاد في سبيله تجارة، بل هي أربح أنواع التجارة، بل هي التجارة التي لا تخسر، بل هي التجارة التي لا تُصَدَّق..

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)

( سورة الصف )

التجارة مع الله ؛ أن تعيش سنواتٍ معدودة كأي إنسان، وأن تطيع الله في هذه السنوات، مع أن الله جل جلاله ما حرمك شيئاً، ولكن أباح لك عشرة آلاف نوع من الطعام ومنعك من الخنزير، أباح لك عشرات بل مئات أنواع الشراب منعك من الخمر، أباح لك الزوجة مثنى وثلاث ورباع منعك من الزنا، في أصل الدين لا يوجد حرمان، في هذا العمر المحدود تطيع الله عز وجل من دون حرمان، من دون عُقَد، من دون شعور بالنقص.
وتبذل من مالك صدقةً، زكاة مالك، وصدقة، وغض بصر، وضبط لسان، وضبط دخل، وضبط إنفاق، سنوات معدودة تمضي سريعاً فإذا أنت في جنةٍ عرضها السماوات والأرض إلى أبد الآبدين.
لا يتناسب الجُهد مع العطاء، لا يتناسب شيء محدود مع شيء غير محدود، لا يوجد تناسب، فتسمى هذه تجارة من باب التجاوز، لا توجد تجارة تشتغل عشر سنوات، فتتمتع بهذا الربح مليار مليار مليار مليار مليار، وقدر ما قلت مليار سنة، بنعيم مقيم، هؤلاء المنافقون قال اللهم عنهم:

﴿ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)

( سورة البقرة )

الإنسان إذا آثر الدنيا على الآخرة خسرهما معاً، وإذا آثر الآخرة على الدنيا ربحهما معاً، فالذي يؤثر الآخر على الدنيا يعد أكبر تاجر على وجه الأرض ؛ لأنه تاجر مع الله، والله عز وجل حينما تتاجر معه يريدك أن تربح عليه، وإن تربح أضعافاً مُضاعفة، فالرجل يضع اللقمة في فم زوجته، يراها يوم القيامة كجبل أحد.
امرأةٌ طلبت من زوجها الصحابي مطالب دنيوية، قال: ” اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين، ما لو أطلت إحداهن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بكِ من أجلهن أهون من أضحي بهن من أجلكِ “.
مفهوم التجارة في بنك الالماس الدولي : أن تدفع شيئاً وان تحقق ارباح اكبر من تجارة الألماس وكسب الشخص ارباحا بعيدة عن أي مخالفة شرعية لا ترضي الله عز وجل  تأخذ أعلى منه قيمةً .

 

بنك الالماس الدولي  عندما يعطي الدعم للعملاء فهو عبارة عن مشاركة ” شراكة” وليس قرضا او برافعة مالية التي حرمت شرعا , وان الدعم الذي يعطيه البنك لعملائه هو دعم شرعي بعيد عن القروض او الربا التي لا ترضي الله عز وجل ومحرمة شرعا, بال ان عمله من ضمن الشرعية الإسلامية .
فلا بد ان نعرف مفهوم تجارة الألماس في بنك الألماس الدولي على انها تجارة شرعية وحلال لانها من ضمن تجارة الالماس , وتجارة الألماس تجارة حلال, مثلها كمثل أي تجارة احلها الله عز وجل ﴿ إلاَّ تَكونَ تِجارَةً تُدِيرُنَهَا بَينَكُم ﴾﴿ 282 البقرة ﴾

فأنا أدعوكم إلى التجارة مع الله، لأنها تجارةٌ ربحها خيالي، بل أغرب من الخيال,

وتجارة الألماس في بنك الألماس الدولي ، تجارةٌ حلال و ربحها ممتاز، والأهم انها بعيدة عن كل ما يغضب الله عز وجل ..

..

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾

( سورة البقرة: آية ” 245 ” )

ربحت تجارتك، هو خسر كل ماله !! لكنه ربح الجنة، ربح الأبد، خسر الحياة الدنيا، الله سمَّاها دنيا، وربح الحياة العليا، خسر سنوات معدودة، وربح نعيم مقيم في جنَّات النعيم.

﴿ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)

( سورة البقرة )

فالإنسان يتاجر مع الله عز وجل.

﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾

( سورة البقرة: آية ” 245 ” )

مرة قال لي شخص: أنه كان مقطوع، ومعه أهل، ويبدو مقطوع بمكان أول طلعة، قال لي: وقفنا ساعة ساعتان ولا أحد وقف لنا، مقطوع يريد رافعة للسيارة، ولا يوجد عنده رافعة، والدولاب أصابه عطب، قال لي: نؤشر للسيارات، كل واحد يريد أن يطلع هذه الطلعة يأخذ عزيمة مسبقة، ثم وقف أحدهم قال لي: لما وقف أكبرته ؛ هذا عنده شهامة، عنده مروءة، عنده حب للخير، أعطاه الرافعة، وأثناء رفع السيارة قال لي: أنا أحدث نفسي، بكرمه، بمروءته، بشهامته، بحبه للخير، بعد أن انتهى قال لي: اسمحوا لي بخمسة ليرات.
فقال له صاحب السيارة المعطوبة: والله لو طلبت مئة ليرة لأعطيك، لكن يا ليت لم تطلب خمسة ليرات. كان عمل قد يرقى به في الآخرة، لكنه صار عمل مأجور.
كذلك الآن أهل الدنيا، لا يمكن يعمل عمل لله، كله يريد أجرة عليه، كأن الله أحبط أعمالهم، حتى الأعمال الصالحة يريد طريقة، يريد أجرة، يريد إشارة، يقول لك: لا يوجد نلحس أصبعتنا. إلا ما يأخذ أجرة، والله سمعت البارحة، إنسان لازمه قطعة للسيارة، طلب فقط رقمها، قال له: ألفين وخمسمائة، لكي أعطيك رقم القطعة. ما في بيع وشراء، يريد رقمها على الكمبيوتر فقط، قال له: ألفين وخمسمائة، لا يمكن أن يقدم شيء إلا بمال.
فيا إخواننا الكرام… تاجروا مع الله عز وجل، اعمل عمل لوجه الله، لا تبتغي به أجرةً، ولا سمعةً، ولا ثناءاً، والله إخوان كثيرين، يعملوا عمل بطولي. يقول لي: أترجاك لا تحكيه لأحد، أترجاك أكتم الأمر عني، يبدو إخلاصه عالي، قبض من الله الأجرة، الذي يعمل له رأى هذا العمل، وكلما الإنسان ضعف إخلاصه يستجدي المديح من الناس ؛ يحدثهم عن نفسه، يمدح نفسه، ينكشهم لكي يمدحوه، إذا عمل عزيمة يقول: ليكون الأكل لم يعجبكم؟ يقولون: أعوذ بالله ما هذا الكلام، ما شاء الله على هذا الأكل، إلا ما ينكشه نكشة لكي يستجدي المديح.
إذا دخلت لبيته: إن شاء الله الأثاث عجبك، والله ممتاز، ما شاء الله على هذا الذوق. إلا ما ينكشك لكي تمدحه، فكلما ضعف إخلاصه الإنسان يحب يستجدي المديح، ويظهر، ويريد الشهرة، أما إذا كان الإخلاص عالي:

﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا(9)

( سورة الإنسان )

ومع االله يا إخوان أربح تجارة، وتجارة الالماس في بنك الالماس الدولي تجارة لا تخل باي مخالفة شرعية وهي تجارة مثلها كمثل التجارة التي احلها الله عز وجل ﴿ إلاَّ أن تَكونَ عَن تَراضٍ مِنكُم﴾سورة النساء 29

 

 

 

فإن  تجارة  الألماس في بنك الالماس الدولي  لا حرج فيه عن طريق النت، إذ لا يشترط له التقابض بمجلس العقد، وأما لو كان معه ذهب مقصود بالعقد لا مجرد طلاء أو شيء يسير غير مقصود ونحوه،  أو كان العقد على ذهب أو فضة فلا بد من تحقق التقابض بمجلس العقد حقيقة أو حكما،  ويعسر ذلك عن طريق الشراء من النت لتأخر وصول الثمن غالبا عند الشراء بالفيزا او غيرها من وسائل طرق الإيداع، ولأن المثمن غير حاضر ويحتاج إلى نقل ونحوه، وحينئذ لا يتم التقابض المشروط فيمتنع البيع.  لكن  تجارة الألماس في بنك الألماس الدولي تجارة ولا تخل بأن مخالفة شرعية .

 

 

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في البيع والشراء

 

وعن تجارة الألماس في بنك الألماس الدولي التي تتمتع بالشراء والتجارة والبيع , ممكن تلخيص التجارة على زمن هدي النبي صلى الله عليه وسله في التجارة والبيع والشراء في ما يلي

 

  1. عمل النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة قبل البعثة مع عمه أبي طالب ؛ وعمل لخديجة كذلك ، وسافر لذلك إلى بلاد الشام , وكان أيضا يتاجر في الأسواق ؛ فمجنة ، وعكاظ : كانت أسواقاً في الجاهلية ، وكان التجار يقصدونها للبيع ، والشراء .
  2. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يباشر البيع بنفسه ، كما سيأتي في حديث جمل عمر ، وجمل جابر رضي الله عنهما ، أو يُوكل ذلك إلى أحدٍ من أصحابه ، كما في عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ : أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِينَاراً يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَةً – أَوْ شَاةً – فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ .

رواه الترمذي ( 1258 ) وأبو داود ( 3384 ) وابن ماجه ( 2402 ) ، وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي ” .

  1. كان صلى الله عليه وسلم يأمر التجار بالبرِّ ، والصدق ، والصدقة .

عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا ) .

رواه البخاري ( 1973 ) ومسلم ( 1532 ) .

ب. عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُصَلَّى ، فَرَأَى النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ فَقَالَ : ( يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ) ، فَاسْتَجَابُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ : ( إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً ، إِلاَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ ) .

رواه الترمذي ( 1210 ) وابن ماجه ( 2146 ) ، وصححه الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 1785 ) .

ج. وعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قال : كان صلى الله عليه وسلم  يقول : ( يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ ) .

رواه الترمذي ( 1208 ) وأبو داود ( 3326 ) والنسائي ( 3797 ) وابن ماجه ( 2145 ) ، وصححه الألباني في “صحيح أبي داود” .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالسماحة ، واليسر ، في البيع والشراء .

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ ، وَإِذَا اشْتَرَى ، وَإِذَا اقْتَضَى ) .

البخاري (1970)

قال ابن حجر – رحمه الله – :

وفيه الحض على السماحة في المعاملة , واستعمال معالي الأخلاق , وترك المشاحة , والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة ، وأخذ العفو منهم .

” فتح الباري ” ( 4 / 307 ) .

ومن صور سماحته صلى الله عليه وسلم :

أ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرَ : ( بِِعْنِِيهِِ ) قَالَ : هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ( بِعْنِيهِ ) فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم : ( هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ ) .

رواه البخاري ( 2610 ) .

ب. وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ قَالَ : فَلَحِقَنِى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ قَالَ : ( بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ ) قُلْتُ : لاَ ، ثُمَّ قَالَ : ( بِعْنِيهِ ) ، فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيْتُ عَلَيْهِ حُمْلاَنَهُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِى فَقَالَ : ( أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ ) .

رواه البخاري ( 1991 ) ومسلم ( 715 ) – واللفظ له – .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم يحسن أداء الحقوق لأهلها ، ويحث عليه .

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم سِنٌّ مِنَ الإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : ( أَعْطُوهُ ) ، فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلاَّ سِنًّا فَوْقَهَا ، فَقَالَ ( أَعْطُوهُ ) ، فَقَالَ : أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً ).

رواه البخاري ( 2182 ) ومسلم ( 1601 ) .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم يحث على إقالة النادم .

عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .

رواه أبو داود ( 3460 ) وابن ماجه ( 2199 ) ، وصححه الألباني في ” صحيح أبي داود “.

والإقالة : هي المسامحة ، والتراجع عن البيع ، أو الشراء ، وتدل على كرمٍ في النفس .

” وصُورَة إِقَالَة الْبَيْع : إِذَا اِشْتَرَى أَحَد شَيْئًا مِنْ رَجُل ثُمَّ نَدِمَ عَلَى اِشْتِرَائِهِ ، إِمَّا لِظُهُورِ الْغَبْن فِيهِ أَوْ لِزَوَالِ حَاجَته إِلَيْهِ ، أَوْ لِانْعِدَامِ الثَّمَن : فَرَدَّ الْمَبِيع عَلَى الْبَائِع ، وَقَبِلَ الْبَائِع رَدَّهُ : أَزَالَ اللَّه مَشَقَّته وَعَثْرَته يَوْم الْقِيَامَة ، لِأَنَّهُ إِحْسَان مِنْهُ عَلَى الْمُشْتَرِي , لِأَنَّ الْبَيْع كَانَ قَدْ بَتَّ فَلَا يَسْتَطِيع الْمُشْتَرِي فَسْخه ” انتهى . من “عون المعبود” .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم يساوم في الشراء ، ولا يبخس الناس بضاعتهم ، كما مر معنا في حديث جمل جابر .

وعن سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ ” هَجَرَ ” فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي ، فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ ، فَبِعْنَاهُ .

رواه الترمذي ( 1305 ) وقال : حسن صحيح ، وأبو داود ( 3336 ) والنسائي (4592) وابن ماجه ( 2220 ) .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم يأمر برجحان الوزن .

عن سُوَيْد بْنِ قَيْسٍ قَالَ : ( رأى ) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يَزِنُ بِالأَجْرِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( زِنْ وَأَرْجِحْ ) .

وهو تتمة الحديث السابق .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بإنظار المعسر ، والحط عنه .

عن أبي اليسر رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ ) .

رواه مسلم ( 3006 ) .

  1. وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن التعامل بالربا ، وبيع الغرر ، وبيع العِينة ، والتجارة بالمحرمات , وعن الغش والخداع .

والأدلة على ذلك كثيرة ، ومشتهرة .

 

 

والحمد لله رب العالمين

 

 منح عملاء بنك الألماس الدولي دعم بقيمة 100% على أي إيداع جديد

17343

ماذا تنتظر؟

بنك الألماس الدولي

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مبيعات مايكل هيل انخفضت بنسبة 9 في المائة في الربع المالي الأول

قالت الشركة إن مبيعات مايكل هيل انخفضت بنسبة 9 في المائة في الربع المالي الأول ، ...

 منح عملاء بنك الألماس الدولي دعم بقيمة 100% على أي إيداع جديد

بنك الألماس الدولي

دعم

%100